الإيجي

236

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

قابل للألوان كلها والقابل لها يكون خاليا عنها واعترض عليه بأن عدم الانسلاخ لا يدل على كونه حقيقيا إذ يجوز أن يكون سبب تخيله لازما لبعض الأجسام على أن سواد الشباب ينسلخ بالشيب وأهل الإكسير يبيضون النحاس برصاص مكلس وزرنيخ مصعد وبان انسلاخ البياض لا يدل على أنه تخيلى لجواز أن يكون حقيقيا مفارقا والقابل للشيء لا يجب أن يكون عاريا عنه والا امتنع اتصافه به فلا يكون قابلا له ( وقال ابن سينا في موضع من الشفاء ) أي في فصل توابع المزاج من المقالة الثانية من الفن الرابع من الطبيعيات ( لا أعلم حدوث البياض بطريق آخر ) سوى الطريق التخيلى فلا يثبت عنده حينئذ كون البياض لونا حقيقيا في شيء من الصور ( و ) قال ( في موضع آخر ) أي في المقالة الثالثة من علم النفس من كتاب الشفاء ( قد يحدث ) البياض بطريق آخر سوى طريق التخيل ( لوجوه ) خمسة ( الأول ان بياض البيض ) مع كونه شفافا ( يصير أبيض بعد سلقه ) واغلائه بالنار ( ولم تحدث النار ) بالطبخ ( فيه هوائية ) وتخلخلا حتى يتخيل فيه البياض ( لأنه بعد الطبخ أثقل ) مما كان قبله وما ذلك الا لخروج

--> ( قوله والا امتنع اتصافه به ) فيه نظر لان القضية مشروطة فلا يلزم الا امتناع الاتصاف ما دام قابلا وهو حق ( قوله سوي طريق التخيل ) يعنى أن الّذي يري من البياض ليس شيئا غير الضوء فالحكم بأنه غير الضوء تخيل لا انه ليس هاهنا شيء ونحن نتخيل شيئا ونسميه بياضا